# الذكاء الاصطناعي الأخضر: ثورة الذكاء الاصطناعي المستدام

> استهلك تدريب GPT-3 طاقة تكفي لإمداد 120 منزلاً أمريكياً بالطاقة لمدة عام - وارتفعت وحدات معالجة الرسومات من 400 واط إلى 1200 واط في عامين. 4.4% من الطاقة الأمريكية تذهب الآن إلى مراكز البيانات، مع توقعات بأن تتضاعف بحلول عام 2030. لكن الذكاء الاصطناعي الأخضر يقدم مخرجاً: الرقائق المتخصصة، والحوسبة الطرفية (75% من البيانات التي ستتم معالجتها محلياً بحلول عام 2025)، وأطر المراقبة مثل CodeCarbon. 2025 يقرر ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيكون جزءًا من مشكلة المناخ أم جزءًا من الحل.

Source: https://www.electe.net/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B4%D9%88%D8%B1/green-ai-la-rivoluzione-sostenibile-dellintelligenza-artificiale

Site guide: https://www.electe.net/ar/llms.txt

## مقدمة: الحاجة الملحة للاستدامة في عصر الذكاء الاصطناعي

يمثل الذكاء الاصطناعي الأخضر أحد أهم النماذج الحاسمة في عام 2025، حيث يظهر كاستجابة ضرورية للنمو الهائل للذكاء الاصطناعي وتأثيره البيئي. يُعد الذكاء الاصطناعي الأخضر أكثر ملاءمة للبيئة وأكثر شمولاً من الذكاء الاصطناعي التقليدي، فهو لا ينتج نتائج دقيقة دون زيادة التكاليف الحسابية فحسب، بل يضمن أيضاً أن يسير الابتكار التكنولوجي جنباً إلى جنب مع المسؤولية البيئية.

تتجلى الحاجة الملحة لهذا النهج من خلال أحدث البيانات: وفقًا لأخبار معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، زادت متطلبات الطاقة في مراكز البيانات في أمريكا الشمالية من 2688 ميجاوات في نهاية عام 2022 إلى 5341 ميجاوات في نهاية عام 2023، مدفوعة جزئيًا بمتطلبات الذكاء الاصطناعي التوليدي. والأهم من ذلك، وفقًا لمجلة MIT Technology Review، فإن 4.4% من إجمالي الطاقة في الولايات المتحدة تذهب الآن إلى مراكز البيانات، حيث تزيد كثافة الكربون في الكهرباء التي تستخدمها مراكز البيانات بنسبة 48% عن المتوسط الأمريكي (وفقًا لدراسة أجرتها كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة).

## التأثير البيئي للذكاء الاصطناعي: أزمة آخذة في التطور

### استهلاك الطاقة المتفجر

أدى نمو الذكاء الاصطناعي إلى تغيير جذري في مشهد الطاقة العالمي. فوفقاً لمجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو، اعتباراً من عام 2018، تمثل مراكز البيانات الآن 4.4% من إجمالي الطلب، بعد أن كانت 1.9% في عام 2018. بل إن التوقعات المستقبلية أكثر إثارة للقلق: فوفقاً لتقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن يتضاعف استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات بحلول عام 2030.

تدفع نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي هذه الأرقام إلى الأعلى. وكما أبرزت أخبار معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فإن تدريب مجموعة الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يستهلك طاقة تزيد بسبعة أو ثمانية أضعاف عن عبء العمل الحسابي المعتاد. ولوضع هذا في سياقه، استهلك تدريب GPT-3 1,287 ميغاواط/ساعة من الكهرباء (ما يكفي لتشغيل حوالي 120 منزلاً أمريكياً متوسطاً لمدة عام)، مما أدى إلى توليد حوالي 552 طناً من ثاني أكسيد الكربون.

### تصاعد قوة الأجهزة

أدى السباق نحو نماذج أكثر قوة من أي وقت مضى إلى تصاعد قوة الأجهزة. فوفقاً لشركة Deloitte، كانت وحدات معالجة الرسومات للذكاء الاصطناعي تعمل بقدرة 400 واط حتى عام 2022، بينما تعمل وحدات معالجة الرسومات المتطورة للذكاء الاصطناعي التوليدي في عام 2023 بقدرة 700 واط، ومن المتوقع أن تعمل رقائق الجيل التالي في عام 2024 بقدرة 1200 واط. وهذا يمثل زيادة هائلة تشكل ضغطاً على البنية التحتية العالمية للطاقة.

## حلول الأجهزة لكفاءة الطاقة

### الرقائق المتخصصة: ثورة أجهزة الذكاء الاصطناعي

تتجسد استجابة صناعة الأجهزة لأزمة الذكاء الاصطناعي من خلال رقائق متزايدة التخصص والكفاءة:

**وحدات معالجة الموترات (TPU)**: وفقًا لـ TechTarget، تُعد وحدات TPU دوائر متكاملة مخصصة (ASIC) مصممة لحجم حسابي كبير بدقة منخفضة مع عمليات إدخال/إخراج أكثر لكل جول. تُعد TPU v6e أحدث شريحة Trillium، تم إصدارها في أكتوبر 2024، بأداء حسابي أقصى للشريحة أعلى بـ4.7 مرة مقارنة بـ TPU v5e.

**مصفوفات البوابات القابلة للبرمجة ميدانيًا (FPGA)**: كما أشارت IBM، تُعد وحدات FPGA أيضًا مناسبة جيدًا للمهام التي تعطي الأولوية لكفاءة الطاقة على سرعات المعالجة، وتوفر المرونة اللازمة للتكيف مع التطور السريع لخوارزميات الذكاء الاصطناعي.

**الدوائر المتكاملة المخصصة (ASIC)**: وفقًا لـ Geniatech، تقدم وحدات ASIC مزايا استهلاك طاقة منخفض وسرعة وحجم صغير، مما يجعلها الحل الأكثر كفاءة لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي المحددة وعالية الحجم.

### ظهور الذكاء الاصطناعي المتطور

يتمثل أحد الاتجاهات الحاسمة للاستدامة في التوجه نحو الحوسبة الطرفية. فوفقاً لشركة Geniatech، تتوقع شركة Gartner أنه بحلول عام 2025، ستعالج الحوسبة الطرفية 75% من البيانات التي يتم إنشاؤها من جميع حالات الاستخدام، مما يقلل بشكل كبير من الحاجة إلى نقل البيانات إلى مراكز البيانات المركزية والطاقة المرتبطة بها.

## التقدم المحرز في كفاءة الطاقة

### تحسينات دراماتيكية في الأداء لكل واط

تحرز الصناعة تقدماً كبيراً في كفاءة الطاقة. فوفقًا لشركة NVIDIA، فقد حققت زيادة في الكفاءة بمقدار 10,000 مرة في التدريب والاستدلال في مجال الذكاء الاصطناعي من عام 2016 إلى عام 2025، مما يدل على إمكانية تحقيق تحسينات هائلة.

ومع ذلك، فإن الواقع أكثر تعقيداً. فكما ذكر ديفيد ميتون في مدونته DeVSustainability، تستهلك الخوادم ثنائية المقبس الآن ما بين 600-750 واط، مقارنة بـ 365 واط في الفترة 2007-2023، مما يشير إلى أنه بينما تتحسن الكفاءة لكل عملية، فإن الطاقة الإجمالية للأنظمة تستمر في النمو.

### التحسين البرمجي والمعماري

تبرز استراتيجيات البرمجيات كمكمل حاسم لتحسينات الأجهزة:

**تحسين النماذج**: تميل النماذج الكمومية إلى الحاجة إلى عدد أقل بكثير من المعاملات للتدريب مقارنة بنظيراتها الكلاسيكية، مما يشير إلى مناهج بديلة لتقليل التعقيد الحسابي.

**الإدارة الذكية للطاقة**: وفقًا لـ MIT Sloan، فإن تحديد الاستخدام إلى 150 أو 250 واط (حوالي 60% إلى 80% من إجمالي القدرة) حسب المعالج المستخدم، لا يقلل فقط من الاستهلاك الإجمالي للطاقة لأحمال العمل؛ بل يقلل أيضًا من درجات حرارة التشغيل.

## مبادرات الشركات والالتزامات البيئية

### مايكروسوفت: الريادة في مجال الكربون السالب

قدمت مايكروسوفت أحد أكثر الالتزامات طموحاً في هذا المجال. فكما ورد في مدونة مايكروسوفت الرسمية لعام 2020، "بحلول عام 2025، سننتقل إلى إمدادات الطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة، مما يعني أننا سنبرم اتفاقيات شراء الطاقة للتعاقد على الطاقة الخضراء بنسبة 100 في المائة من الكهرباء التي تستهلكها جميع مراكز البيانات والمباني والمجمعات التابعة لنا".

كما أنشأت الشركة صندوقًا جديدًا للابتكار في مجال المناخ بقيمة مليار دولار أمريكي لتسريع التطوير العالمي لتقنيات الحد من الكربون والتقاطه وإزالته.

ومع ذلك، فإن الواقع يفرض تحديات. فوفقاً لموقع GeekWire، انبعث من شركة Microsoft أكثر من 15.4 مليون طن متري من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في العام الماضي، حيث تمثل انبعاثات النطاق 3 أكثر من 96% من بصمتها الكربونية.

### جوجل: شركة رائدة في مجال الطاقة المتجددة

حققت Google إنجازات كبيرة في مجال الاستدامة. ووفقًا لموقع Google الرسمي للاستدامة، "في عام 2017، التزمت Google بموازنة 100 في المائة من استهلاكها للطاقة بالطاقة المتجددة. وقد تحقق هذا الهدف بنجاح في عام 2020."

تواصل الشركة الاستثمار بكثافة: وفقًا لتقرير الاستدامة لعام 2025 الصادر عن Google 2025، "في عام 2024، تعاقدنا على 19 جيجاوات إضافية من الطاقة المتجددة الجديدة في 16 دولة، وتوسعنا في مجال الطاقة النووية بتوقيع أول اتفاقية شراء طاقة نووية على نطاق واسع."

### خدمات أمازون ويب سيرفيسز: تحدي الحجم

لقد وضعت شركة AWS، أكبر مزود للخدمات السحابية في العالم، أهدافًا طموحة ولكنها تواجه انتقادات بسبب الشفافية. ووفقًا لموقع Climatiq، "أعلنت أمازون عن 18 مشروعًا جديدًا لطاقة الرياح والطاقة الشمسية في مناطق AWS في الولايات المتحدة وفنلندا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، بإجمالي 5.6 جيجاوات من الطاقة المتجددة الجديدة."

ومع ذلك، ووفقًا للمصدر نفسه، "يمكن تلخيص الانتقادات الموجهة لتقارير البصمة الكربونية الخاصة بشركة AWS بأنها غير مفصلة وغير شفافة وغير مفيدة لفرق التكنولوجيا التي تسعى إلى تحسين استخدامها."

## أطر وأدوات الذكاء الاصطناعي الأخضر

### أدوات مراقبة الانبعاثات

طورت الصناعة العديد من الأدوات لمراقبة وتقليل الأثر البيئي للذكاء الاصطناعي:

**CarbonTracker وCodeCarbon**: وفقًا لـ Carbon Credits، "من بين الأدوات المستخدمة لتقدير البصمة الكربونية لتقنيات الذكاء الاصطناعي CarbonTracker وCodeCarbon وGreen algorithms وPowerTop."

**eco2AI**: كما هو موضح في Doklady Mathematics، "eco2AI هي مكتبة مفتوحة المصدر قادرة على تتبع انبعاثات الكربون المكافئة أثناء تدريب أو استدلال نماذج الذكاء الاصطناعي المبنية على بايثون، مع مراعاة استهلاك الطاقة لوحدة المعالجة المركزية (CPU) ووحدة معالجة الرسومات (GPU) وأجهزة الذاكرة العشوائية (RAM)."

### إطار عمل تنفيذ الذكاء الاصطناعي الأخضر

وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Industry Science، "تمثل الأداة المتطورة القائمة على لغة بايثون المصممة خصيصًا لتتبع وإدارة البصمة الكربونية لتدريب نماذج التعلم الآلي والمهام الحسابية الأخرى تطورًا نحو أدوات أكثر تطورًا لإدارة الاستدامة في الذكاء الاصطناعي".

## التنظيم والسياسة العامة

### قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي: نموذج عالمي

أخذ الاتحاد الأوروبي زمام المبادرة في تنظيم الذكاء الاصطناعي المستدام. وفقًا للبرلمان الأوروبي، "في يونيو 2024، اعتمد الاتحاد الأوروبي أول قواعد في العالم بشأن الذكاء الاصطناعي. سيصبح قانون الذكاء الاصطناعي قابلاً للتطبيق الكامل بعد 24 شهرًا من دخوله حيز التنفيذ."

ومما له دلالة، وفقًا لمؤسسة البرمجيات الخضراء، "يكتسب قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي أهمية أكبر عند النظر إليه في سياق أن الاتحاد الأوروبي هو حاليًا أحد رواد العالم في السياسات البيئية والمناخية."

### الثغرات والتوصيات التنظيمية

على الرغم من التقدم المحرز، لا تزال هناك ثغرات كبيرة. وكما هو موضح في ورقة بحثية نُشرت في arXiv، "تهدف المقترحات الحالية لتنظيم الذكاء الاصطناعي، في الاتحاد الأوروبي وخارجه، إلى تحفيز الذكاء الاصطناعي الموثوق (مثل قانون الذكاء الاصطناعي) والمسؤول (مثل مسؤولية الذكاء الاصطناعي). ومع ذلك، فإن ما ينقصنا هو خطاب تنظيمي قوي وخارطة طريق لجعل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا بشكل عام، مستدامة بيئيًا."

يقترح الخبراء حلولاً ملموسة: وفقًا لتقرير صادر عن معهد توني بلير للتغير العالمي، "وضع واعتماد مقاييس لأفضل الممارسات لاستهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون في مراكز البيانات، وعزل المعلومات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي".

## الآفاق والتحديات المستقبلية

### توقعات نمو الطاقة

التوقعات المستقبلية مقلقة ومليئة بالفرص في نفس الوقت. فوفقاً لشركة IDC، "سيتضاعف استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات العالمية أكثر من الضعف بين عامي 2023 و2028 بمعدل نمو سنوي مركب على مدى خمس سنوات بنسبة 19.5 في المائة ليصل إلى 857 تيراواط/ساعة في عام 2028."

بشكل أكثر تحديدًا بالنسبة للذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقرير IDC نفسه، "من المتوقع أن ينمو استهلاك الطاقة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 44.7 في المائة، ليصل إلى 146.2 تيراواط/ساعة (TWh) بحلول عام 2027."

### مناهج مبتكرة للاستدامة

وتظهر مناهج مبتكرة مثل الذكاء الاصطناعي المستدام (Sustain AI)، الموصوف في ورقة بحثية صادرة عن معهد MDPI بأنه "إطار تعلم عميق متعدد الوسائط يدمج الشبكات العصبية التلافيفية (CNNs) للكشف عن العيوب، والشبكات العصبية المتكررة (RNNs) للنمذجة التنبؤية لاستهلاك الطاقة، والتعلم المعزز (RL) لتحسين الطاقة الديناميكية."

## الأخضر في الذكاء الاصطناعي مقابل الأخضر بالذكاء الاصطناعي: نموذجان متكاملان

### الذكاء الاصطناعي الأخضر في الذكاء الاصطناعي: التحسين الجوهري

يركّز نموذج "الذكاء الاصطناعي الأخضر في الذكاء الاصطناعي" على تصميم خوارزميات ونماذج أكثر كفاءة في استخدام الطاقة. ووفقًا لمراجعة نُشرت في ScienceDirect، فإن هذه "استراتيجيات لتصميم خوارزميات ونماذج تعلم آلي أكثر كفاءة في استخدام الطاقة من خلال التركيز على تحسين الأجهزة والبرمجيات".

### الأخضر بالذكاء الاصطناعي: الذكاء الاصطناعي من أجل الاستدامة

يستفيد نموذج "الأخضر بالذكاء الاصطناعي" من الذكاء الاصطناعي لتحسين الاستدامة في قطاعات أخرى. ووفقًا لمراجعة ScienceDirect نفسها، فإنه يمثل "مناهج الذكاء الاصطناعي لتحسين الممارسات الصديقة للبيئة في القطاعات الأخرى، باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة الطاقة في التطبيقات الخارجية".

## الاستنتاجات: نحو مستقبل مستدام للذكاء الاصطناعي

يمثل الذكاء الاصطناعي الأخضر تحولاً جوهرياً في الطريقة التي نتصور بها الذكاء الاصطناعي ونطبقه. تُظهر البيانات من عام 2025 أننا في نقطة تحوّل: إن النمو في الطلب على الكهرباء للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات هو اختبار لكيفية استجابة المجتمع لمتطلبات وتحديات الكهرباء على نطاق أوسع.

وتوفر الحلول الناشئة - من الأجهزة المتخصصة إلى الحوسبة الكمية، ومن أطر المراقبة إلى السياسات التنظيمية - طريقًا نحو الاستدامة. ومع ذلك، فإن النجاح سيعتمد على قدرة الصناعة على تحقيق التوازن بين الابتكار والمسؤولية البيئية، مما يضمن أن يصبح الذكاء الاصطناعي القوة الدافعة الرئيسية وراء الجهود العالمية لتحقيق الحياد الكربوني.

يمثل عام 2025 عامًا حاسمًا ستحدد فيه القرارات المتخذة اليوم ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيكون جزءًا من مشكلة المناخ أو جزءًا من حلها. فالذكاء الاصطناعي الأخضر لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لمستقبل متقدم تكنولوجيًا ومستدام بيئيًا.

# الأسئلة المتداولة

## **ما هو الذكاء الاصطناعي الأخضر؟**

الذكاء الاصطناعي الأخضر هو نموذج تكنولوجي يهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي أكثر صداقة للبيئة واستدامة. ويركز على إنتاج نتائج دقيقة دون زيادة التكاليف الحسابية، مما يضمن أن يسير الابتكار التكنولوجي جنباً إلى جنب مع المسؤولية البيئية.

## **لماذا يُعد الذكاء الاصطناعي الأخضر أمرًا ملحًا للغاية في عام 2025؟**

تنبع الحاجة الملحة من التأثير البيئي الهائل للذكاء الاصطناعي. تُظهر بيانات عام 2025 أن

- ارتفعت متطلبات الطاقة لمراكز البيانات في أمريكا الشمالية من 2,688 ميغاواط (نهاية 2022) إلى 5,341 ميغاواط (نهاية 2023)
- تذهب نسبة 4.4% من إجمالي الطاقة في الولايات المتحدة إلى مراكز البيانات
- كثافة الكربون في كهرباء مراكز البيانات أعلى بنسبة 48% من المتوسط الأمريكي

## **كم من الطاقة يستهلك الذكاء الاصطناعي فعليًا؟**

إن تأثير الذكاء الاصطناعي على الطاقة كبير:

- منذ عام 2018، ارتفعت حصة مراكز البيانات من 1.9% إلى 4.4% من إجمالي الطلب على الطاقة
- قد يستهلك تدريب مجموعة ذكاء اصطناعي توليدي طاقة أكبر بـ7-8 مرات من حمل العمل الحسابي النموذجي
- استهلك تدريب GPT-3 1,287 ميغاواط ساعة (يكفي لـ120 منزلًا أمريكيًا لمدة عام)
- من المتوقع أن يتضاعف استهلاك مراكز البيانات بحلول عام 2030

## **كيف تتطور الأجهزة لتصبح أكثر كفاءة؟**

تعمل الصناعة على تطوير رقائق متخصصة:

**وحدات معالجة الموترات (TPU)**: توفر TPU v6e أداءً أعلى بـ4.7 مرة مقارنة بـ v5e

**مصفوفات البوابات القابلة للبرمجة ميدانيًا (FPGA)**: محسّنة لكفاءة الطاقة والمرونة

**الدوائر المتكاملة المخصصة (ASIC)**: توفر استهلاكًا منخفضًا وسرعة وحجمًا مخفضًا

ومع ذلك، تستمر الطاقة الإجمالية في النمو: زادت وحدات معالجة الرسومات من 400 واط (2022) إلى 700 واط (2023)، مع توقعات بـ 1200 واط لعام 2024.

## **ما هو الذكاء الاصطناعي الطرفي (Edge AI) ولماذا هو مهم للاستدامة؟**

يعالج الذكاء الاصطناعي المتطور البيانات محلياً بدلاً من إرسالها إلى مراكز البيانات المركزية. وتتوقع مؤسسة Gartner أنه بحلول عام 2025، ستعالج الحوسبة الطرفية 75% من البيانات التي يتم إنشاؤها، مما يقلل بشكل كبير من استهلاك الطاقة المرتبطة بنقل البيانات.

## **ما هي التطورات التي تحققت في كفاءة الطاقة؟**

حققت NVIDIA تحسنًا في الكفاءة بمقدار 10,000 مرة في تدريب الذكاء الاصطناعي والاستدلال من 2016 إلى 2025. ومع ذلك، تستهلك الخوادم الحديثة من 600-750 واط مقارنةً بـ 365 واط في الفترة من 2007 إلى 2023، مما يدل على أنه بينما تتحسن الكفاءة لكل عملية، تستمر الطاقة الإجمالية في الزيادة.

## **ماذا تفعل الشركات التقنية الكبرى من أجل الاستدامة؟**

**Microsoft**: التزام بـ100% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2025 وصندوق بمليار دولار للابتكار المناخي. ومع ذلك، أصدرت 15.4 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في عام 2024.

**Google**: حققت 100% من الطاقة المتجددة في عام 2020 وتعاقدت على 19 غيغاواط من الطاقة المتجددة الجديدة في 16 دولة في عام 2024.

**Amazon AWS**: أعلنت عن 18 مشروعًا متجددًا جديدًا بقدرة 5.6 غيغاواط، لكنها تتعرض للانتقاد بسبب نقص الشفافية في التقارير.

## **هل توجد أدوات لمراقبة الأثر البيئي للذكاء الاصطناعي؟**

نعم، تتوفر العديد من الأدوات:

- **CarbonTracker وCodeCarbon**: لتقدير البصمة الكربونية
- **eco2AI**: مكتبة مفتوحة المصدر لتتبع الانبعاثات أثناء التدريب والاستدلال
- **Green algorithms وPowerTop**: أدوات مراقبة متخصصة أخرى

## **كيف يتم تنظيم الذكاء الاصطناعي الأخضر؟**

تولّى الاتحاد الأوروبي الريادة من خلال **EU AI Act**، الذي اعتُمد في يونيو 2024 - أول مجموعة قواعد في العالم بشأن الذكاء الاصطناعي، والتي ستصبح قابلة للتطبيق بالكامل بعد 24 شهرًا. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى وجود ثغرات في الخطاب التنظيمي فيما يخص جعل الذكاء الاصطناعي مستدامًا بيئيًا.

## **ما هي التوقعات المستقبلية لاستهلاك الطاقة في مجال الذكاء الاصطناعي؟**

التوقعات تنذر بالخطر:

- سيتضاعف الاستهلاك العالمي لمراكز البيانات بين عامي 2023 و2028 (بمعدل نمو سنوي مركب 19.5%)
- سيصل إلى 857 تيراواط/ساعة بحلول عام 2028
- سينمو استهلاك الطاقة الخاص بالذكاء الاصطناعي بمعدل نمو سنوي مركب 44.7%، ليصل إلى 146.2 تيراواط/ساعة بحلول عام 2027

## **ما الفرق بين Green-in AI وGreen-by AI؟**

**Green-in AI**: يركز على تصميم خوارزميات ونماذج أكثر كفاءة من حيث استهلاك الطاقة بطبيعتها، من خلال تحسين الأجهزة والبرمجيات.

**Green-by AI**: يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين الاستدامة في قطاعات أخرى، من خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة الطاقة في التطبيقات الخارجية.

## **لماذا يُعتبر عام 2025 عامًا حاسمًا بالنسبة للذكاء الاصطناعي الأخضر؟**

يمثل عام 2025 نقطة تحوّل حيث ستحدد القرارات المتخذة اليوم ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيكون جزءًا من مشكلة المناخ أو جزءًا من حلها. ويمثل نمو الطلب على الطاقة الكهربائية للذكاء الاصطناعي اختبارًا لكيفية استجابة المجتمع لتحديات الكهربة الأوسع نطاقًا. لم يعد الذكاء الاصطناعي الأخضر خياراً بل ضرورة حتمية لمستقبل متقدم تكنولوجياً ومستدام بيئياً.
